وُلِد الإمام الحسين (عليه السلام) في الثالث من شعبان عام 4 هـ في المدينة المنورة. كانت والدته السيدة فاطمة (عليها السلام) ووالده الإمام علي (عليه السلام). نشأ الإمام الحسين (عليه السلام) إلى جانب أخيه الأكبر الإمام حسن (عليه السلام)، حيث تلقيا معاً التربية الروحية والعلمية على يد والدهم الإمام علي (عليه السلام).
خلال طفولته، شهد الإمام الحسين (عليه السلام) العديد من الأحداث والمعارك الهامة. ومنذ صغره، كان يشارك في الحروب إلى جانب والده، وتلقى تعليماً عميقاً عن الدين الإسلامي.
بعد استشهاد الإمام علي (عليه السلام) في عام 40 هـ، تولى الإمام الحسين (عليه السلام) الإمامة. ولكن فترة إمامته كانت مليئة بالظروف السياسية الصعبة، خاصة تحت حكم يزيد بن معاوية الذي جعلها فترة عصيبة للمسلمين.
في عام 61 هـ، طلب يزيد بن معاوية من الإمام الحسين (عليه السلام) أن يبايعه. لكن الإمام الحسين (عليه السلام) لم يستطع أن يبايع يزيد بسبب فساده وظلمه، فقرر أن يخرج من المدينة متجهاً إلى كربلاء مع أصحابه المخلصين، رافضاً حكم يزيد الظالم.
في يوم عاشوراء، واجه الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه جيش يزيد في كربلاء. وعلى الرغم من الظروف الصعبة والمجاعة، وقف الإمام الحسين (عليه السلام) أمام الظلم بحزم. وفي العاشر من محرم عام 61 هـ، استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) مع أصحابه في المعركة التي غيرت مجرى تاريخ الإسلام. ظل صمود الإمام الحسين (عليه السلام) في وجه الطغيان رمزاً للمقاومة والعدالة والتضحية.
كان الإمام الحسين (عليه السلام) معروفاً بسخائه وكرمه. فقد كان يساعد الفقراء والمحتاجين في كل الأوقات، وكان دائماً يعمل من أجل رفاهية الناس. وكان كرمه لا يقتصر على المال فقط، بل شمل علمه ودعمه للعدالة.
كان الإمام الحسين (عليه السلام) من أبرز علماء الإسلام. كان عالماً في القرآن الكريم، والحديث النبوي، والفقه الإسلامي. وكان يسعى دائماً لنشر تعاليم الإسلام الحقيقية وإرشاد المسلمين.
تُعد شجاعة الإمام الحسين (عليه السلام) في معركة كربلاء من أبرز صفاته. فقد وقف بصلابة في مواجهة الطغيان والظلم، واستشهد من أجل العدالة. إن تضحيته تعد من أعظم أعمال الفداء في تاريخ الإسلام.
استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) في العاشر من محرم عام 61 هـ مع أصحابه. وقد كانت شهادته نقطة تحول كبيرة في تاريخ الإسلام، وظلّت تضحيته من أجل الحرية والعدالة والتوحيد مصدر إلهام للأجيال. لقد وقف الإمام الحسين (عليه السلام) ضد الظلم، وما زالت ذكرى صموده وإصراره على الحق قائمة حتى اليوم.